|
|
|
|
|
|
|
|
|
الهندسة الصوتية
هوايات الرادود , 01/01/2009 م
:: الهندسة الصوتية ::
بداية الثمانينات كانت فترة خصبة بالأحداث المهمة التي منها تشكلت بعض جوانب شخصية الرادود الحسيني يوسف الرومي، ففيها أصبح رساماً فخطاطاً فمنشداً حتى أصبح في الأخير رادوداً كما يعرفه الجميع حالياً؛ وقعت هذهِ الأحداث التاريخية على مر 6 سنوات تقريباً، وبالتحديد في الفترة التي كان فيها الرادود طالباً مستجداً في المدرسة الإبتدائية (أي في حدود 1980م) وحتى وصوله إلى حمل مكرفون الرواديد (أي في حدود 1986م)(1). كما هو معروف عن الرواديد والمنشدين - في فترة الثمانينات - حينما يقومون بالإعداد لمناسبة دينية معينة فإنهم يستخدمون مسجلات الكاسيت - وفي بعض الأحيان مع الميكروفونات الخارجية إن كانت متوافرة عندهم في ذلك الزمن - وذلك لمحاكاة الحدث المرتقب ولمعرفة الأخطاء الفنية الممكن تواجدها عند وقوع الحدث. هكذا بدأ الرادود مسيرته الأولى في مجال الهندسة الصوتية، حيث كان يسجل صوته من خلال المسجلات والميكروفونات البسيطة ومن ثم يقوم بالإستماع إلى نفسه! ويعيد ويكرر هذا العمل بإستمرار حتى يصل إلى النتيجة المرضية .. بعد ذلك يقوم بإدخال المؤثرات الصوتية والآهات - التي كانت أيضاً من صنع حنجرته - في شريط كاسيت آخر، وتتم العملية عن طريق إستخدام مسجلتين بدل الواحدة.
في هذهِ الفترة القصيرة إستطاع الرادود من إبتكار بعض الأساليب اليدوية الفريدة في الهندسة الصوتية وذلك للتغلب على المشاكل التقنية التي يتطلبها هذا النوع من التسجيل الخاص، والتي كانت تواجهه بإستمرار! فبدأ بتطبيق المقولة الشهيرة الحاجة أم الإختراع ليكسر بها هذا الحاجز التقني الذي أصبح بالنسبة إليه العائق الكبير أمام تحقيق أي إنجاز مما يدور في باله من أمور خصوصاً وأن عامل المال كان يلعب دوراً مهماً كذلك في عدم الإستطاعة في شراء ما تتوافر من تكنولوجيا تناظرية Analog Technology في ذلك العصر القديم (أي بداية الثمانينات). من ضمن إبتكاراته كانت الآهات كما سلف ذكرها، وكذلك عمل الإسقاطات الصوتية من مسجلة لأخرى وذلك بهدف خلق بيئة للصدى الإصطناعي، وكان يطرق على أنواع معينة من الخامات الصلبة وذلك بهدف خلق بيئة للطم كلطم المعزين إلا أنه كان في بعض الأحيان يجلب أصدقاءه لخلق هذا الجو من اللطم الحقيقي .. كل ذلك تم في سن مبكرة جداً من عمره، وفي زمن ومحيط لم يتعرف بعد على التسجيل الإحترافي، بل ولم يقم الرادود بمخالطة أو القراء عن من كانت له تجربة في هذا المجال لتكون له قاعدة سميكة للإنطلاق! نعم، بدأ من الصفر في تعلم فنون وطرق التسجيل بما تتوافر من وسائل ومعدات بسيطة آنذاك .. تعلم ذاتياً، فطبق ما تعلمه، فأبدع مع مرور الزمن. في تلك الفترة القديمة قام الرادود بإنتاج أولى إصداراته والمعروفة آنذاك بالأشرطة الفردية، وقام أصدقاءه بدور الناسخ والناشر لها، حيث قاموا بإستلام نسخة من الرادود ومن ثم القيام بنسخ الشريط يدوياً وبالطرق البدائية ليتم بعد ذلك التوزيع على المعارف والمحيط في قريته واديان .. من ضمن أولى أشرطته الفردية القديمة(2) شريط يحتوي على الأبيات الشهيرة من قصيدة "أحرم الحجاج" للمؤلف الدمستاني (رحمه): ضمني عندك يا جداه في هذا الضريح ** علني ياجد من بلوى زماني استريح كان الشريط في قمة الروعة والأداء، وكان مصدراً مهماً للإطلاع على المنعطفات التاريخية التي مر عليها الرادود العزيز؛ حيث إنتشر الشريط في الوسط المحيط، وحصل الرادود على الكثير من الإعجاب بالعمل والتقدير، وأستمر إنتشار هذا الشريط حتى سنة 1993م تقريباً .. ونحن الآن بصدد البحث عن هذا الإصدار حاله حال بقية إصدارات وأعمال الرادود القديمة التي نحاول توثيقها بما أوتينا من إستطاعة؛ مع التنويه بقيام الرادود بإعادة بعض اللطميات - طبق الأصل - من هذا الإصدار القديم جداً في أول إصدارته الرثائية الحديثة (ونعني بهِ إصدار الهمس الحسيني، وبالتحديد في مقطع "وا ذبيحاه"(3)). يمر الزمن تدريجياً على الرادود ليدخل فترة بداية التسعينيات (بالطبع قبل فترة الأحداث التي عصفت بالبحرين)، حيث قام الرادود بالإنتقال من المرحلة القديمة لمرحلة جديدة أكثر تطوراً عن سابقتها! حيث بعد تخرجه من المدرسة الثانوية قام الرادود بشراء بعض المعدات الصوتية، من ميكروفون جيد ووحدة إنتاج صدى كالمستخدمة في مواكب العزاء، وأيضاً قام بشراء إستيريو سوني متعدد الأنظمة(4) .. بهذهِ المعدات وبغيرها قام الرادود بإستدعاء أصدقاءه وبدأ بإنتاج أولى سلسلة إصداراته الفردية والمرقمة من 1 حتى 11. أيضاً في تلكم الفترة وحتى فترة أحداث التسعينيات وبداية الألفية الجديدة قام الرادود بإكمال سلسلة إصداراته الفردية، وأيضاً أعطى الدروس في مجالي اللطم والإنشاد لتتخرج على يديه العديد من الرواديد والمنشدين.
في بداية الألفية الجديدة (القرن الواحد والعشرين) قام الرادود بشراء أول جهاز كمبيوتر له، حيث بهِ كانت الإنطلاقة الجديدة للدخول في عالم مختلف من الهندسة الصوتية، فانتقل حينها من العصر التناظري Analog Era إلى العصر الرقمي Digital Era .. فبدأ بالعمل على مختلف البرامج الصوتية المتوافرة آنذاك بإصداراتها القديمة (كـ Sony Sound Forge و Cool Edit Pro بالإضافة إلى العمل على القسم الصوتي من برنامج Sony Vegas لتحرير الفيديو) .. وقام بمزج تركات الأصوات بالمؤثرات والفلاتر الصوتية المتنوعة، وعمل على تطبيق ما تعلمه سابقاً من حس فني على الأجهزة والمعدات الصوتية الحديثة؛ أيضاً قام بالتعلم في الإستيديوهات المتخصصة أثناء قيامه بعمل أي إصدار، ففي العديد من المواقف كان الرادود يبدي رأيه لمهندس الصوت لتعديل أجزاء معينة من الإصدار يراها الرادود بأنها هي الأنسب والأفضل للمقطع الصوتي المفترض هندسته. في الوقت الحالي يقوم الرادود بالعمل مع الرادود محسن سعد في هندسة بعض الأعمال الفنية من جلوات خاصة وأعمال متفرقة كون الأخير يمتلك بعض المقومات للإستيديو المتخصص.
فهذهِ لمحة سريعة حول شغف الرادود بالهندسة الصوتية وكيف كانت عليه البداية .. وبإمكاننا أن نأخذ جولة سريعة على المكتبة الصوتية في الموقع للإستماع إلى بعضٍ مما وضعناه من ملفات صوتية بهندسة الرادود نفسه في تلكم الفترة.
____________________ (1) للتفاصيل أكثر عن سيرة وتاريخ الرادود يرجى مراجعة "الرادود في سطور" الموجودة في الصفحة الرئيسية للموقع. (2) ونعني بها الأشرطة الفردية التي ما قبل الأشرطة الفردية المرقمة من 1 إلى 11 والمعروفة عند البعض من المتتبعين لسيرة وأعمال الرادود. (3) http://www.al-roomi.net/index.php?plugin=sounds&act=playmaq&id=51 (4) لا زال الرادود يحتفظ بهذا الإستيريو كنوع من الذكرى والحقبة الجميلة التي مرا بها معاً.
|
القائمة الرئيسية
المكتبة التفاعلية
ركن القصص
منكم وإليكم
كلمة أخيرة
المتواجدين حالياً
3 4 1مجموع الزوار: 189255 زوار هذه الصفحة: 789 زوار اليوم: 98
أوقات الصلاة
القائمة البريدية
البحث
مواعظ متنوعة
قال أمير المؤمنين (ع): {خير الدنيا والآخرة في خمس خصال : غني النفس، وكف الأذى، وكسب الحلال، ولباس التقوى، والثقة بالله على كل حال}
![]() |
||||||||||