اللقاء الرابع
لقاءات الرادود , 01/01/2009 م

:: لقاء "نشرة النبأ" مع الرادود ::

(المصدر: نشرة النبأ - الحسينية الحيدرية بفريق البنائين - المحرق / البحرين - العدد 15 - محرم الحرام / صفر - 1429هـ 2008م)

 

 

 

س1: كيف بدأت حياتك كرادود؟ ومن أين كانت نقطة البداية؟

ج1: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وبعد، أتقدم لكم أيها الأخوة بأحر التعازي والمواساة بمناسبة حلول شهر محرم الحرام شهر التضحية والفداء أعاده الله علينا بالخير والصحة والعافية آمين.

أما بخصوص سؤالكم عن بدايتي فهي كالتالي:

بدأت منذ أن عشت وسمعت القصائد في الموكب الحسيني بالمنطقة، وقد كنت حينها في الصف الثاني الإبتدائي عام 1982م تقريباً، بعدها كانت البداية للدخول في هذا المجال الحسيني بشكل أكبر من خلال ترديد القصائد في المدرسة (في الفصل، وقت الفسحة) مع مجموعة من الطلاب الذين كانوا يشجعوني كثيرا على ذلك، بعدها بثلاث سنين(1) انضممت لإحدى فرق الإنشاد الإسلامية والتي استفدت من خلالها كثيراً، فتعلمت الألحان وإخراجها بل وكيفية الإستشعار بها وكيف يكون الأداء الجيد لها، وبقيت مع الفرقة ثلاث سنين تقريباً، إلى أن استدعيت للمشاركة في الموكب سنة 1986م وكان عمري 12 تقريباً، وشيئاً فشيئاً تطورت مع الموكب حتى صرت رادوداً رسمياً فيه ببركة محمد وآل محمد.

 

س2: هل من مصاعب واجهتك في بداية طريقك؟ وماهي؟

ج2: لم تواجهني في الحقيقة أية مشاكل، فالجميع والحمد لله أثنوا علي وشجعوني بل وافتخروا بي (وأشكرهم على ذلك) ولكن ربما المشكلة الوحيدة التي كنت أعانيها في البداية هي الخجل من مواجهة الناس، ولكن الحمد لله تغلبت على ذلك بسرعة.

 

س3: هل حاولت كتابة قصائد حسينية بنفسك أو تأخذها من الغير من الشعراء؟

ج3: القصيدة الحسينية هي من أساسيات الموكب، لذا يجب العناية والإهتمام بها قدر الإمكان، فلا مجال للمجاملات على حسابها، فاختيار الشاعر القوي والمتمكن مطلب ضروري، ولكن بعض الأحيان لرغبة مني لنيل الثواب والتبرك بالخدمة أو لعدم التوفيق في الحصول على قصيدة أقوم بالكتابة، وقد كتبت بعض القصائد والحمد لله كانت مقبولة.

 

س4: ما رأيك في الرواديد الحاليين؟ وما الفرق بينهم وبين الرواديد في الفترات السابقة؟

ج4: الرواديد الحاليين بصفة عامة ممتازين، وإني لا أرى فرقاً بين رواديد اليوم والأمس إلا من الجانب الفني فقط، أما الفرق الذي يفضل أحداً على آخر هو النية والإخلاص في العمل وهذا لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

 

س5: ما رأيك بالتغيير الذي طرأ على القصائد العزائية من حيث الألحان والأداء وغيرها؟

ج5: للعلم فقط، لقد مر الموكب الحسيني بتغييرات كثيرة وكبيرة منذ القدم إلى هذا الوقت ولا مجال طبعا لذكرها الآن، فالقصيدة تغيرت عن السابق من حيث الأوزان المتعددة وأسلوب إلقاءها وهذا في رأيي تغير طبيعي راجع لحاجة الجيل الحالي للتغير لما يحمله من ثقافة لحن مختلفة، فإذا تتبعنا مسيرة الموكب بشكلٍ دقيق نجد أن كل جيل قد غير من الإسلوب الذي كان متبعاً قبله وأوجد بديلاً جديداً يراه مناسباً أكثر.

 

س6: هل تعتقد أن القصيدة الحسينية الحديثة مؤثرة في النفس وتكون مؤثرة في المستمعين؟

ج6: نعم مؤثرة بشكل عام، بشرط توفر حسن الإنصات وحضور حالة التأسّي في القلب لأن التأثير لا يكون إجبارياً على المستمع، والتأثر شعور ينبع من داخل الإنسان ذاته، هذا أولاً،، من ثم يأتي دور الرادود الذي يشعل فتيل هذا الشعور ليوقده ويؤججه، فإن كان هذا الإنسان لا يريد التأثر أساساً، فلا أعتقد انه سيتأثر، إلا إذا كانت الألحان لا تناسب العزاء، واني أجد غالب الألحان مناسبة فعلاً، ولكن تحتاج من يتقبلها بأسلوبها الجديد ويتعامل معها بإنصاف كما تعامل الجيل السابق مع الألحان السابقة.

فالقصيدة الجديدة تمثل حاجة لدى جيلنا الحالي بثقافة وحس لحني مختلف، وكثير من الألحان الحزينة السابقة المؤثرة في ذلك الوقت هي لا تؤثر حالياً بل ربما لا تفي بمطلب الحزن والإستمرارية ويعتبرها الجيل الجديد ألحان خاملة وجامدة لا تحرّك المشاعر.

والرادود واقع بين الإثنين فتراه غالباً ينتقي من هذا ومن ذاك ليكوّن خليطاً متجانساً مقبولاً لدى الغالبية من المستمعين، وهذا ما أفعله أنا شخصياً.

 

س7: ما رأيك في فكرة توحيد المواكب الحسينية؟

ج7: توحيد المواكب عمل جميل ولا يختلف عليه إثنان من حيث المبدأ، ولكن ملاحظتي أن الموكب الموحد يحتاج لمتابعة مستمرة والمحافظة عليه قوياً ومؤثراً من قبل الإدارة القائمة عليه والتغلب على المشاكل بشكل منصف ومقنع للجميع لأن الموكب الموحد يعني الإستغناء عن أمور كانت ترتبط بالموكب الفردي، منها على سبيل المثال لا الحصر: الإستغناء عن كثير من الرواديد لبعض المناطق أو المواكب المنظمة للموكب الموحد، بداعي عدم مقدرتهم على تسيير الموكب الكبير الموحد بعكس الموكب الصغير، والإقتصار على الرواديد المميزين أو أصحاب الأسماء الحاضرة على الساحة العزائية، وهذا بحد ذاته يخلق أنواعاً من التجاذبات السلبية بين المناطق المشتركة في الموكب الموحد والتي ترغب - وهذا شيء طبيعي - بأن يشارك رواديد منطقتها في هذا الموكب لا أن يهمشوا ويبعدوا من المشاركة في الموكب، وهذا ما نعانيه نحن مثلاً في موكب سترة الموحد، إضافة لبعض المعوقات التي تحتاج لحل سريع وناجع، إذاً الموكب الموحد جيد ولكن بشرط علاج مشاكله وإلا فالمواكب الفردية أفضل إن لم نستطع توفير إدارة قادرة وصابرة على فكرة التوحد، فالوحدة بالمعنى الحقيقي والجوهري وليس السطحي أو الشكلي.

 

س8: هل تقوم بتسويق قصائدك عن طريق محلات التسجيلات؟

ج8: لا أعتقد بأن المشاركة في خدمة أهل البيت (ع) ((تسويق)) بقدر ماهي تحصيل أجر وثواب، وما كان لله ينمو، ونجد أن أغلب القصائد تلقى في الموكب، ولكن تأتي الحاجة لإخراج قصائد مميزة أكثر وذات طابع مغاير لما نسمعه من تأثيرات صوتية عليها ويكون إلقائها في الاستوديو وهي التي تسوّق تحت عنوان (إصدارات حسينية).

 

س9: هل من كلمة توجيهية للشباب الناشيء؟

ج9: على الشباب بما فيهم نحن الرواديد التوجّه بإخلاص في العمل والمحافظة على الشخصية الحسينية المحترمة بوعيها وثقافتها، والإبتعاد بها عن الشبهات وإرتكاب المعاصي والعياذ بالله. وأن يحافظوا على نعمة الموكب بالحضور فيه بفاعلية وتجسيد حالة الحزن بالعزاء على أهل البيت (ع) بشكلها الحقيقي.

 

س10: كلمة أخيرة تود أن تقولها؟

ج10: لعل ما أودّ قوله الآن أكثر من أي وقت مضى، هو أننا نعيش حالة مخيفة من التشتت والتفرقة، سواء بين بعضنا البعض نحن الرواديد أو بين من يُحسبون علينا من أتباع أو مؤيدين، فأقول لهم: يا أخوتي في الله كفانا تفرقة وكفانا لغواً هنا وهناك، ودعونا نعمل ونخدم جميعاً في الموكب وفي المأتم وفي المجتمع بحب ووئام، وأن نترفع عن تسقيط فلان وفلان وتبادل الإتهامات الغير مجدية نهائياً وأن نتخلّق بالأخلاق الحسنة في قولنا وفعلنا وسائر معاملاتنا، فنحن أخوة في الله، وعلى مذهب واحد وغايتنا وهدفنا واحد إن شاء الله.

وأشكركم جزيل الشكر لإتاحة الفرصة لنا للتعبير عن همومنا ومشاعرنا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

____________________

* تمت هذه المقابلة قبل أن ينجب له ابنته الثانية زينب

(1) هذه المعلومة تحدث عنها الرادود بشكل عام وبعيداً عن التدقيق في التواريخ، حيث تجدون التاريخ بشكل دقيق في قسم "الرادود في سطور" في الصفحة الرئيسية لموقع الرادود  .. حيث تم إختياره في سنة 1983م كفرد من ضمن إحدى الفرق الإنشادية في قرية واديان بجزيرة سترة، وكانت تعرف تلك الفرقة آنذاك باسم "فرقة الإمام علي عليه أفضل الصلاة والسلام"

إستمر الرادود بالمشاركة في الفرقة حتى إنتهاء تاريخها عام 1986م، حيث خرج منها بخبرة تمتد لثلاث سنوات .. كانت فترة 1986م فترة خصبة بالروحانية والتفاعل الشديد في المناسبات الإسلامية .. لذا لم يقف الرادود محبطاً بعد تشتت فرقتهم الإنشادية وذهابها من دون رجعة، بل قام بالتشاور مع أصدقاءه للخروج في موكب عزاء خاص بالصغار من أمثال سنه، حيث كان عمره آنذاك 13 سنة تقريباً.

تمر سنة ويبزغ فجر جديد على الرادود، حيث إبتداءاً من سنة 1987م إنطلق الرادود في كلا الإتجاهين الإنشادي (ضمن فرقة جديدة) والموكبي (ضمن موكب كبار السن). حيث في تلك السنة إنضم الرادود ضمن "فرقة ثأر الشهداء الإسلامية" وامتد أداءها حتى سنة 1993م، وكان فيها الرادود قائداً للفرقة آنذاك. للمزيد من التفصيل أنظر قسم "الرادود في سطور" في الصفحة الرئيسية لموقع الرادود

القائمة الرئيسية
المكتبة التفاعلية
ركن القصص
منكم وإليكم
كلمة أخيرة
المتواجدين حالياً
2
7
1

مجموع الزوار: 189259
زوار هذه الصفحة: 741
زوار اليوم: 102
أوقات الصلاة
الصبح 3:38
الشروق 5:01
الظهرين 11:47
العشائين 6:42
18/08/1431
30-07-2010 م
القائمة البريدية
الإسم
البريد
البحث
الكل
الأخبار
المكتبة الصوتية
الصفحات الفرعية

العارف الرباني الجليل آية الله العظمى والمرجع الكبير بهجت (قده)

مواعظ متنوعة
قال أمير المؤمنين (ع): {خير الدنيا والآخرة في خمس خصال : غني النفس، وكف الأذى، وكسب الحلال، ولباس التقوى، والثقة بالله على كل حال}